اختيار اللون

img img img img img img
26 2020/04
إضاءات معرفية في شهر الله الفضيل

إضاءات معرفية في شهر الله الفضيل

* الإضاءة الأولى: نورانية القرآن الكريم *

 قال تعالى وهو يصف القرآن الكريم بأنه نور منزل من عنده: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا)).(1) *

وقال سبحانه قارِنا بين نبيه الأكرم وقرآنه الكريم: ((فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)).(2) *

ووصف قرينُ القرآن الكريم نبيُّنا وسيدُنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) القرآنَ قائلا: (( القرآن هدى من الضلالة، وتبيان من العمى، واستقالة من العثرة، ونور من الظلمة، وضياء من الأحداث، وعصمة من الهلكة، ورشد من الغواية، وبيان من الفتن، وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة، وفيه كمال دينكم وما عدل أحد عن القرآن إلا إلى النار)).(3) *

ووصفه (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضا في الحديث المأثور عن الامام الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: (( إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن، فانه شافع مشفع، و ماحل مصدق، ومن جعله أمامه قاده الى الجنة، و من جعله خلفه ساقه الى النار، و هو الدليل يدل على خير سبيل و هو كتاب فيه تفصيل، و بيان و تحصيل)).(4)

* احبتي في الله تعالى: إن من يتلو القرآن الكريم، ويتدبر آياته، متأمِّلا في ما تحتويه ضمن مفرداتها، وتعبر عنه بوضوح بيّن، فانه سيقطع متيقنا بنورانية القرآن، وإضاءته طريق العبد المؤمن، الراغب في الرُّقيّ بذاته، و الساعي في صلاح نفسه ومجتمعه، بل والأرض التي يعيش عليها، لأنه سيجد بلا أدنى شك، كلَّ الأوصاف والحقائق، التي وردت في كلمات النبي وأهل بيته الطاهرين، وهم يتحدثون عن القرآن ويصفونه، بما هم أعلم به وأوعى، لأنهم صِنوُهُ الذي لا يفترق عنه أبدا.

* ثم إن من اللطيف المهم، أن يراجع الإنسان الحديثين المتقدمين، أو يستحضر معناهما على الأقل، كلما قرأ القرآن الكريم، ليجد في ذاته وروحه، لذة كتاب ربه ودفء حديثه. والحمد لله رب العالمين صلى الله على محمد وآله الطاهرين.

تعليقات الزوار (0)
اضافة التعليق